اسماعيل بن محمد القونوي
535
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
قوله : ( بنوع من المعجزات ) أي بنوع عظيم منها وهو القرآن العظيم الباقي في مر الدهور فالمراد بالآيات الآيات النقلية والأولى التعميم إلى الآيات العقلية والنقلية والمراد نوع من المعجزات مخصوص به عليه السّلام ويؤيده التعبير بالنوع دون فرد . قوله : ( وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [ القصص : 47 ] ) تذييل لما قبله فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ [ القصص : 48 ] أي الأمر الحق من المعجزات بقرينة قولهم : لَوْ لا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى [ القصص : 48 ] وكون المراد الرسول لا يلائمه . قوله تعالى : [ سورة القصص ( 28 ) : آية 48 ] فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا لَوْ لا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى أَ وَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِنْ قَبْلُ قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وَقالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ ( 48 ) قوله : ( من الكتاب جملة واليد والعصا وغيرهما اقتراحا وتعنتا ) وهو الطلب تحكما وتعنتا وهو طلب الزلة مفعول له لقالوا ولم يريدوا بذلك الاسترشاد إذ لا فرق بين معجز ومعجز فمن لم يؤمن بالمعجز الذي أتاه لم يؤمن بمعجز آخر . قوله : ( يعني أبناء جنسهم في الرأي والمذهب وهم كفرة زمان موسى عليه السّلام ) يعني أبناء جنسهم أي إسناد الكفر بما أوتي موسى من قبل إلى الكفار المعاندين في عصر رسولنا عليه السّلام مجاز عقلي لملابستهم في الرأي والمذهب نظيره إسناد ما صدر من الآباء إلى الأبناء للملابسة المذكورة فحينئذ يكون يعني أبناء جنسهم لبيان من فعل الكفر بما أوتي موسى حقيقة لا لبيان مرجع الضمير لكن لفظة يعني لا يلائمه أو مراده بيان مرجع الضمير في أو لم يكفروا فحينئذ يلزم تفكيك الضمائر وأما كونه إشارة إلى تقدير مضافين وإسناد الفعل إلى المضاف إليه بعد حذفهما فبعيد إذ تقدير المضافين غير شائع بل غير متعارف في كلامهم قول المص وهم كفرة زمان موسى عليه السّلام ظاهر في كون مرجع الضمير كفرة زمان موسى عليه السّلام لكن لما كان بيان كونه لمن فعل الكفر حقيقة مع إسناد الفعل إلى قريش مجازا جوز احتمال آخر ويحتمل أن يكون التقدير أو لم يكفروا بمثل ما أوتي موسى ولا يخفى ضعفه . قوله : ( وكان فرعون عربيا من أولاد عاد ) وهذا رواية ضعيفة والرواية المشهورة أنه قبطي وكون أولاد عادم عربيا مختلف فيه أيضا ومراد المص به تصحيح قوله أبناء جنسهم لكن لا حاجة إليه لأن الإنسان جنس واحد مع أنهم راضون بفعل أسلافهم . قوله : ( يعنون موسى وهارون أو موسى ومحمدا عليهم السّلام ) يعنون موسى وهارون قوله : وكان فرعون عربيا من أولاد عاد يعني أن فرعون من الذين كفروا بما أوتي موسى وهو غير أنه جنس القائلين المذكورين في الرأي والمذهب جنسهم أيضا في كونه عربيا كما أن هؤلاء القائلين عربيون . قوله : يعنون موسى وهارون هذا على تقدير ان يتعلق من قبل بأو لم يكفروا فالمعنى أو